رسائل عُمْر على خط استواء (2)

 

أيها العابر وجعي من دلّك على خفقي ؟؟ كيف وصلتَ هذه العتبة المنسية ؟

لماذا وكزتَ جدران سكوني ، وزلزلت أركان موتي ؟

قد كدتُ آلف وحشتي ، وكدتُ ألا أشتاق بعد طول شوقي ،
 وكدتُ لولا " عبوركَ " أستطيب عتمتي
!

وكقوس قزح يرتاب في ألوانه بتّ أرتاب في حروفي
كأنني حرف مُطلق ، مُهدر على أشواق الآخرين ، وفرح الآخرين ، ودمع الآخرين
. ..

أو لحظات عُمْر مستقطعة بحرف لأجل حروق الآخرين !!

حروف أو حروق . . ما عاد قلبي يحترف سواها ، وتسكنه الدهشة بكل سطر فارغ

تُرى أين تاه منه معنى الخفق ؟؟

 

يا عابري .. ..

أؤمن " أنـــا " أن للشمس عند المغيب شجناً عميقاً ،

وأن للذكريات روحاً تبعث في جسد الحرف كطفلٍ مسكين !

لذا أتخيلكَ . . تكاد تفتح شفتيكَ وتوشك أن تبوح وتسد ثغرات أسئلتي ثم تتراجع وتكتفي

بابتسامة ووعد دامع : . .

" سأبقى أطول كثيراً مما توقعتِ ، وأقصر بكثير مما تمنيتُ البقاء " !!

وأتخيلني حين تمضي . . أحنو على وقع حنانكَ ، أجمع شتاتي وأشهق حزناً في

عمق ضمة تتركها لي كأزهار برية تنبت على أطراف وحشتي . .

 

ماذا أكون بعدكَ . . ؟؟

عدا أنني جرح . . أكبُرُ كل يوم ، وأسئلة سخيفة عن معنى الغياب وذكرى تتناثر كالمطر

 

ماذا أكون بعدكَ . .؟؟

سوى حبر جف مداده وانزوى في خاتمة غربة ؟

كلمة تعثرت حروفها في دروب قدركَ فتاهت عن معانيها وراحت تتوارى

في سطور الوقت وتسفر فقط للغد عن وجهٍ لها قد مات !

 

آآآآآآآهـ . . يا عابري

قد بعثتَ الشجو من ُسباته فقتلتني بالصحو !!!

 

و" أنــــا " الآن . .

أندف الحرف وأسمع وحي النزف من أعماق قلبكَ . .

أقصد الخوف في منهاجه وأتعلم رقص الدمع . .

وحروفي . . تتجبر عليكَ كما الغياب ، ويسبقها الغرق !!

 

الآن . . .

استوت لحظاتي فوق خط العُمْر . .

أصنفها كما أشاء . . لا وقت . . لا وهن . . ولا أسئلة !

وحدي و " أنت " ألملم من عبوركَ ملامحي وأغفو حزناً على ترانيم ذاكرتي .

 

 

 

فتــــــعال . .

قاسمني الدمع وأعدكَ لن أجعلها قسمة عادلة ،

سأمنحكَ أول دمعي واترك لي أعمقه . . وأقسم لكَ أنها الأخيرة وأنني سأجعل بكائي يليق بكَ .

 

تعاااااااال . .

وأفسح لي جوار قلبكَ خيبة . .فما عاد بخفقي متسع لموت آخر

وقد أحيا بوداعكَ إن كان يجاوزني سكوني ويمنحني بركة البكاء .

 

 

رومانسي

2006/2/9
م