رسائل عُمْر على خط استواء "1"

إقرار .. ..
لا يعلم هذا
الحرف
أني أتمعنه
بعد كل مرة أنهكته فيها بعمق التعبير
أنني ألبسه
صوتي وأحادثني
فيعيد على
مسامعي ذاتي . .
هنــــــــا
. .
حدثت بداية
ما بينكم ونبضي ،
ألملم
الشتات المتبقي من النظر
أضمه لخفقي
وأختلق بصيرة غريبة لا يقدر عليها
سوى . . قلب
!
.
.
لقلوبكم
حرفي .
![]()
![]()
![]()
آهـ يا
صديقي .. .. قد
هيّجت
اغترابي فاذرفني لأجلكَ !
![]()
![]()
![]()
أعماقي تحتضر ، أيذهلكَ لو
تعرف أني تمنيت لو أسرق
الحرف في غفلة منكَ لأكتب
نصاً
يقيناً سنخشاه معاً لو اكتمل
. . !!
كأنكَ
تقف بين الحرف وبيني ، تشفق
علينا معاً من شبح عمر مطمور
بالأعماق ،فتنحى
قليلاً ودع بصيص دمعكَ يجوب
حزني . .
وها أنا ذي أسلخ ذاتي من
ملامحها ، أقتلع
جذور حرفي وأزرعني
بعينيكَ ذاكرة دامعة. .
هــا أنا آتي إلى حزنكَ مثخنة بالعزلة ،
برأسي وقع أقدام زمن والناس
حولي يثقبون بضجيجهم صمتي ،
لكنني مصلوبة في
اللحظة الحقيقة ، حقيقة
الأعماق
دون خديعة الحياة الاعتيادية
. .
وأتساءل .
.
تراك تدرك مثلي أننا يوماً
ما سننتصر على الوداع ؟
نعم ننتصر . .
حين
نرحل ونرتكب الخيانة الوحيدة
المشروعة بحق البقاء " الموت "
نرحل . . ومثل من
رحلوا سنترك قلباً واجفاً
راجفاً يحمل على عاتقه همْ انتصارنا
الأخير والوحيد .
.
سنتركه يحمل همْ ذكرانا . .
تماماً كما تركونا
فهل تظنكَ تتمالكَ روحكَ
في لحظة كهذه ؟
ألا يركض في أعماقك الشجن ،
وتنطلق كوامن نفسكَ دمعاً ؟
هل
تجرؤ وقتها على الإشاحة تجاه
الحياة ؟
لا....................
ستشرّع قلبكَ
وروحكَ وتغص للمرة الأولى
بكلمة . . أحبكم
ستهرع بكل ما فيك وتطبق
قلبكَ على
نزفهم . .
تسابق اللحظة لتحتوي
ذكرياتهم وخوفكَ وتفهم يقين رحيلهم . .
ستدرك أنهم حين الرحيل إنما
يرحلون بكَ لا عنك . .
ستبدأ – ودون أن تشعر –
تؤرخ لانتصارهم بموتك !!
أعذرني يا صديقي . .
واحتمل وجعي هذا فكأني أخشى
عليكَ أيضاً مرارة هذا
الانتصار
أخشى عليكَ من رفاتي المزروع
بعينيكَ ويحييه
دمعكَ
أخشى عليكَ كثافتكَ من
النقاء حدّ الاحتضار وفاءً للذكرى
أعذرني
.. ..
فلاشيء بقلبي هذه اللحظة سوى
الفقد ووجع الفقد
واعذر حروفي إن عبرت
أعماقكَ متوشحة بالنواح
> > > لا
تلوموا اغترابي
رومانسي
2006/3/7م